أبو البركات بن الأنباري

120

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ » ( 5 ، 6 ) . قرئ : ( يرثني ) جزما ورفعا . فالجزم على جواب الأمر ، وهو في الحقيقة جواب شرط مقدر وتقديره ، هب لي إن تهب لي يرث . والرفع على أن يكون صفة لقوله : ( وليّا ) وتقديره ، فهب لي من لدنك وليّا وارثا . ونظيره في الوجهين قوله تعالى : ( رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ) « 1 » . قرئ بالجزم والرفع ، فالجزم على الجواب ، والرفع على الوصف . قوله تعالى : « وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا » ( 8 ) . عتيّا ، منصوب ( ببلغت ) ، وأصله ( عتوّا ) وهو مصدر ( عتا ) ، فأبدلوا من الضمة كسرة ، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وقد قرئ ( عتيّا ) بكسر العين اتباعا للكسرة بعدها ، كما قالوا : ( عصى وحقي وقسى ) في ( عصى وحقي وقسى ) . قوله تعالى : « قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ » ( 9 ) . الكاف في ( كذلك ) ، في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، قال الأمر كذلك . قوله تعالى : « قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا » ( 10 ) . سويّا ، منصوب على الحال من المضمر في ( تكلّم ) .

--> ( 1 ) 34 سورة القصص .